الحرب بالطائرات المسيّرة تشتعل في السودان.

Dimanche 25 Janvier 2026

رغم تصاعد حدة المواجهات، هناك بارقة أمل قادمة من المقترح الأمريكي السعودي بوقف إطلاق النار (...) ويتمثل الهدف في إبعاد الجنرالين عن المشهد السياسي عبر قيام حكومة مدنية.


 
 وبغض النظر عن البيانات الانتصارية التي ينشرها الطرفان المتحاربان، لا ينبغي أن نغفل أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر. فعلى الأرض، الجيش السوداني الذي كان محاصراً في الماضي، استعاد أنفاسه. وقد تمكن من احتواء تقدم قوات الدعم السريع في كردفان وحقق بعض المكاسب المهمة، لا سيما من خلال محاولة الطيران تعطيل خطوط الإمداد لمواقع قوات الدعم السريع المتقدمة. هذا الواقع الجديد يُفسَّر جزئياً بتبني الجيش استراتيجية حرب العصابات مدعومةً بدعم عسكري من بعض الدول، من بينها باكستان، المملكة العربية السعودية، قطر، مصر وتركيا، تحت أنظار الأمريكيين المتساهلة. ومع ذلك، ورغم تصاعد المواجهات، هناك بارقة أمل قادمة من المقترح الأمريكي السعودي بوقف إطلاق النار، يتبعه مسار انتقال سياسي. الهدف هو إبعاد الجنرالين عن المشهد السياسي عبر انتخابات حرة تؤدي إلى قيام حكومة مدنية. آمل ألا يُعرقل مقترح وقف إطلاق النار بتعنت الطرفين المتحاربين. ومن المهم التذكير بأن الجيش كان دائماً يشترط، لأي وقف لإطلاق النار، وقف توريد الأسلحة، انسحاب مقاتلي قوات الدعم السريع من المدن التي يحتلونها، تجميعهم في معسكرات ونزع سلاحهم. غير أن قوات الدعم السريع التي تسيطر على نصف السودان كانت دائماً ترفض هذا الشرط وتصفه بالاستسلام.
الدكتور أحمد يعقوب دابيو