هل حان أخيرًا موعد توحيد الجالية التشادية في الخارج؟ قد يشكل يوم الأحد 26 يوليو/تموز 2026 نقطة تحول في تاريخ الجالية التشادية في الخارج. وللمرة الأولى، سيجتمع التشاديون والتشاديات المقيمون في مختلف أنحاء العالم في إطار جمعية عامة افتراضية، بهدف وضع الأسس الأولى لتنظيم موحد يجمع أبناء الجالية. ولا يقتصر الأمر على مجرد عقد اجتماع، بل يتعلق برؤية جديدة تهدف إلى جعل الجالية فاعلًا منظمًا في مسيرة التنمية الوطنية.
وتقف وراء هذه المبادرة السيدة عائشة محمد سيد، التي تحمل رسالة واضحة وطموحة تتمثل في توحيد أبناء وبنات تشاد حول مشروع مشترك يخدم تنمية البلاد.
وعندما سُئلت عن أهداف هذا اللقاء، قالت بكل قناعة:
إن مبادرة السادس والعشرين من يوليو لا تدعي إزالة هذه الاختلافات، وإنما تدعو إلى تجاوزها خدمةً لمصلحة أسمى، وهي تنمية تشاد.
ولا شك أن المهمة شاقة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن عدد التشاديين المقيمين في الخارج يقارب مليونًا ونصف المليون، موزعين على مختلف قارات العالم. وجمع هذا العدد الكبير حول هدف واحد لن يكون أمرًا يسيرًا أو سريعًا، فاختلاف المسارات والظروف الاقتصادية والتوجهات الفكرية والتطلعات يجعل المهمة أكثر تعقيدًا.
لذلك، سيكون من غير الواقعي الاعتقاد بأن اجتماعًا واحدًا كفيل بتحقيق وحدة كاملة.
لكن جميع المؤسسات الكبرى بدأت بخطوة أولى، وكل الإنجازات الجماعية العظيمة انطلقت من فكرة بدت في بدايتها صعبة التحقيق.
الدكتور أحمد يعقوب دابيو
خبير في إدارة النزاعات، ورئيس مركز الدراسات للتنمية والوقاية من التطرف
ويعلمنا التاريخ أن أقوى الجاليات في العالم لم تبلغ مكانتها مصادفة، وإنما بنت قوتها تدريجيًا من خلال إنشاء مؤسسات قوية، وآليات للتضامن، وصناديق للاستثمار، وشبكات مهنية، ومنظمات قادرة على الدفاع عن مصالحها، وفي الوقت نفسه دعم تنمية أوطانها الأصلية.
وتملك تشاد بدورها ثروة بشرية هائلة خارج حدودها. فهناك الجامعيون والباحثون والأطباء والمهندسون ورواد الأعمال والقانونيون والفنانون والمعلمون والطلاب والفنيون وكبار الكفاءات الدولية، وكلهم يمثلون رصيدًا وطنيًا بالغ الأهمية، إلا أن هذه الطاقات ما تزال، إلى حد كبير، غير مستثمرة بالشكل المطلوب.
عبد السلام
باحث ومحلل.
ولا تمثل الجالية مجرد مصدر للتحويلات المالية التي تصل إلى الأسر داخل البلاد، بل إنها أيضًا خزان للخبرات والكفاءات والعلاقات الدولية والابتكارات التي يمكن أن تسهم في التنمية الاقتصادية والتعليمية والصحية والمؤسسية في تشاد.
غير أن تحقيق ذلك يتطلب إنشاء إطار موثوق وشفاف وشامل قادر على تعبئة هذه الطاقات وتوجيهها.
وهذا هو الرهان الحقيقي لهذه الجمعية العامة الأولى. فإذا نجحت في إرساء قواعد للحوكمة تقوم على الشفافية، والمساءلة، والمشاركة الديمقراطية، والحياد السياسي، فإنها قد تصبح نقطة الانطلاق لمسار مستدام يخدم الجالية والوطن.
أما إذا طغت الخلافات الشخصية، أو الحسابات السياسية، أو الانقسامات الهوياتية، فإن هذه المبادرة قد تنضم إلى قائمة الفرص التي ضاعت دون أن تحقق أهدافها.
رامي هارون
باحث ومحلل.
إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إنشاء مكتب مركزي للجالية، بل في الحفاظ على ثقة أعضائها على المدى الطويل. وهذه الثقة لا تتحقق إلا من خلال إدارة مالية صارمة، وحوكمة ديمقراطية، وتمثيل متوازن لمختلف مكونات الجالية، وتواصل دائم مع جميع الأعضاء.
وفي نهاية المطاف، تمتلك الجالية التشادية اليوم فرصة تاريخية. فهي تستطيع أن تبقى مجتمعًا مشتتًا، غنيًا بأفراده، لكنه ضعيف كقوة جماعية، أو أن تختار تحويل هذا التنوع إلى قوة منظمة تعمل من أجل المصلحة العامة.
إن اجتماع السادس والعشرين من يوليو لن يحل جميع تحديات الجالية، لكنه قد يكون الخطوة الأولى في مسيرة جماعية تجعل من التشاديين في الخارج شريكًا حقيقيًا في تنمية وطنهم.
فالتغييرات الكبرى لا تبدأ عندما تصبح جميع الظروف مثالية، وإنما تبدأ عندما يقرر الرجال والنساء العمل معًا.
ولعل يوم 26 يوليو/تموز 2026 سيكون ذلك اليوم التاريخي.
سارة هـ. سلامان
محللة وباحثة مشاركة بمركز الدراسات للتنمية والوقاية من التطرف
www.centrerecherche.com لقراءة الدعوة إلى الجمعية العامة، يُرجى الضغط على الرابط الخاص بـ الجالية التشادية – الجمعية العامة يوم الأحد 26 يوليو/تموز 2026، الساعة 19:00 بتوقيت تشاد، عبر منصة زووم. وللانضمام مباشرة إلى منصة واتساب الخاصة بالجالية، يُرجى الضغط على رابط الدعوة إلى مجموعة واتساب.
وتقف وراء هذه المبادرة السيدة عائشة محمد سيد، التي تحمل رسالة واضحة وطموحة تتمثل في توحيد أبناء وبنات تشاد حول مشروع مشترك يخدم تنمية البلاد.
وعندما سُئلت عن أهداف هذا اللقاء، قالت بكل قناعة:
«هذا التجمع مستقل عن التجاذبات السياسية ومدني. ولن نقبل بأن تفسد السياسة أو الدين أو القبلية أو الجهوية وحدة الجالية. نحن نحترم قناعات كل فرد، ونسعى إلى بناء منظمة تكون في مستوى المسؤوليات الملقاة على عاتقها.»إن هذا التصريح يلخص بوضوح التحدي الذي تواجهه الجالية التشادية. فمنذ عقود، حالت الانقسامات السياسية والعرقية والجهوية والدينية دون بروز قوة جماعية حقيقية. ومع ذلك، فإن التشاديين المقيمين خارج الوطن يتقاسمون التحديات نفسها المتعلقة بالاندماج، والانشغال ذاته تجاه أسرهم في الداخل، والرغبة المشتركة في رؤية وطنهم يتقدم ويزدهر.
إن مبادرة السادس والعشرين من يوليو لا تدعي إزالة هذه الاختلافات، وإنما تدعو إلى تجاوزها خدمةً لمصلحة أسمى، وهي تنمية تشاد.
ولا شك أن المهمة شاقة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن عدد التشاديين المقيمين في الخارج يقارب مليونًا ونصف المليون، موزعين على مختلف قارات العالم. وجمع هذا العدد الكبير حول هدف واحد لن يكون أمرًا يسيرًا أو سريعًا، فاختلاف المسارات والظروف الاقتصادية والتوجهات الفكرية والتطلعات يجعل المهمة أكثر تعقيدًا.
لذلك، سيكون من غير الواقعي الاعتقاد بأن اجتماعًا واحدًا كفيل بتحقيق وحدة كاملة.
لكن جميع المؤسسات الكبرى بدأت بخطوة أولى، وكل الإنجازات الجماعية العظيمة انطلقت من فكرة بدت في بدايتها صعبة التحقيق.
الدكتور أحمد يعقوب دابيو
خبير في إدارة النزاعات، ورئيس مركز الدراسات للتنمية والوقاية من التطرف
ويعلمنا التاريخ أن أقوى الجاليات في العالم لم تبلغ مكانتها مصادفة، وإنما بنت قوتها تدريجيًا من خلال إنشاء مؤسسات قوية، وآليات للتضامن، وصناديق للاستثمار، وشبكات مهنية، ومنظمات قادرة على الدفاع عن مصالحها، وفي الوقت نفسه دعم تنمية أوطانها الأصلية.
وتملك تشاد بدورها ثروة بشرية هائلة خارج حدودها. فهناك الجامعيون والباحثون والأطباء والمهندسون ورواد الأعمال والقانونيون والفنانون والمعلمون والطلاب والفنيون وكبار الكفاءات الدولية، وكلهم يمثلون رصيدًا وطنيًا بالغ الأهمية، إلا أن هذه الطاقات ما تزال، إلى حد كبير، غير مستثمرة بالشكل المطلوب.
عبد السلام
باحث ومحلل.
ولا تمثل الجالية مجرد مصدر للتحويلات المالية التي تصل إلى الأسر داخل البلاد، بل إنها أيضًا خزان للخبرات والكفاءات والعلاقات الدولية والابتكارات التي يمكن أن تسهم في التنمية الاقتصادية والتعليمية والصحية والمؤسسية في تشاد.
غير أن تحقيق ذلك يتطلب إنشاء إطار موثوق وشفاف وشامل قادر على تعبئة هذه الطاقات وتوجيهها.
وهذا هو الرهان الحقيقي لهذه الجمعية العامة الأولى. فإذا نجحت في إرساء قواعد للحوكمة تقوم على الشفافية، والمساءلة، والمشاركة الديمقراطية، والحياد السياسي، فإنها قد تصبح نقطة الانطلاق لمسار مستدام يخدم الجالية والوطن.
أما إذا طغت الخلافات الشخصية، أو الحسابات السياسية، أو الانقسامات الهوياتية، فإن هذه المبادرة قد تنضم إلى قائمة الفرص التي ضاعت دون أن تحقق أهدافها.
رامي هارون
باحث ومحلل.
إن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إنشاء مكتب مركزي للجالية، بل في الحفاظ على ثقة أعضائها على المدى الطويل. وهذه الثقة لا تتحقق إلا من خلال إدارة مالية صارمة، وحوكمة ديمقراطية، وتمثيل متوازن لمختلف مكونات الجالية، وتواصل دائم مع جميع الأعضاء.
وفي نهاية المطاف، تمتلك الجالية التشادية اليوم فرصة تاريخية. فهي تستطيع أن تبقى مجتمعًا مشتتًا، غنيًا بأفراده، لكنه ضعيف كقوة جماعية، أو أن تختار تحويل هذا التنوع إلى قوة منظمة تعمل من أجل المصلحة العامة.
إن اجتماع السادس والعشرين من يوليو لن يحل جميع تحديات الجالية، لكنه قد يكون الخطوة الأولى في مسيرة جماعية تجعل من التشاديين في الخارج شريكًا حقيقيًا في تنمية وطنهم.
فالتغييرات الكبرى لا تبدأ عندما تصبح جميع الظروف مثالية، وإنما تبدأ عندما يقرر الرجال والنساء العمل معًا.
ولعل يوم 26 يوليو/تموز 2026 سيكون ذلك اليوم التاريخي.
سارة هـ. سلامان
محللة وباحثة مشاركة بمركز الدراسات للتنمية والوقاية من التطرف
www.centrerecherche.com لقراءة الدعوة إلى الجمعية العامة، يُرجى الضغط على الرابط الخاص بـ الجالية التشادية – الجمعية العامة يوم الأحد 26 يوليو/تموز 2026، الساعة 19:00 بتوقيت تشاد، عبر منصة زووم. وللانضمام مباشرة إلى منصة واتساب الخاصة بالجالية، يُرجى الضغط على رابط الدعوة إلى مجموعة واتساب.
Désolé pour toute erreur car la traduction est automatique.