Actualité

محمد علي محمد : أن تعزيز أمن الأفراد يمثل ضماناً لتحقيق أمن الدول بصورة مستدامة

Lundi 21 Septembre 2026

يحي العالم في 21 سبتمبر من كل عام مناسبة اليوم الدولي للسلام، الذي يأتي هذا العام تحت شعار «الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، وفي كل مكان، كل يوم»، في مناسبة لتجديد الدعوة إلى ترسيخ السلام وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح والتعايش، والتأكيد على أن بناء السلام مسؤولية مشتركة تتطلب إسهام مختلف مكونات المجتمع والفاعلين الوطنيين والدوليين. وفي هذا السياق، أجرى فريق من صحيفة «إنفو» مقابلة صحفية مع محمد علي محمد، الباحث ومنسق مركز الدراسات من أجل التنمية والوقاية من التطرف، للحديث عن أهمية اليوم الدولي للسلام.

في هذا السياق، أجرى فريق صحيفة إنفو، مقابلة صحفية مع الباحث ومنسق مركز الدراسات من أجل التنمية والوقاية من التطرف، محمد علي محمد، للحديث عن أهمية اليوم الدولي للسلام، ودور مختلف الفاعلين في ترسيخ السلام والوقاية من النزاعات. وأوضح المنسق أن اليوم الدولي للسلام يكتسي أهمية بالغة، باعتباره مناسبة للتذكير بأن السعي إلى تحقيق السلام مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مشيراً إلى أن عبارة “السلام لا ثمن له”، ليست مجرد شعار، وإنما تمثل دعوة إلى الوعي بأهمية السلام وضرورته، وتعبئة مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين للإسهام في الحفاظ عليه. وأضاف أن شعار “الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، وفي كل مكان، كل يوم” يتجسد من خلال الأنشطة التي يقوم بها مركز الدراسات من أجل التنمية والوقاية من التطرف منذ تأسيسه، ولا سيما في مجال الوقاية من النزاعات، وتعزيز القيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان. وبيّن أن المركز يعمل في هذا الإطار على تنظيم جلسات لتوعية الشباب، ومؤتمرات وندوات للنقاش، ودورات تدريبية، إلى جانب إعداد الدراسات وإصدار مجلة “سلام”، وتعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني في مجالات التطرف العنيف والتعايش السلمي والوقاية من النزاعات وإدارتها. وأكد الباحث أن السلام لا ينبغي تعريفه من منظور سلبي باعتباره مجرد غياب للحرب، موضحاً أنه لا يمكن الحديث عن السلام عندما يعجز المواطنون عن الحصول على الغذاء أو العلاج أو التعليم الملائم، وأضاف أن تحقيق السلام يتطلب من الدولة ضمان توفير الخدمات الاجتماعية الأساسية، وتعزيز المساواة بين المواطنين والحكم الرشيد والعدالة واحترام حقوق الإنسان. وأشار إلى أن الجهات الفاعلة تؤدي دوراً مهماً في الوقاية من التطرف ومنع النزاعات بين المجتمعات المحلية وترسيخ السلام، فضلاً عن حماية القيم الديمقراطية وتعزيز الحقوق والحريات الفردية والجماعية، والحفاظ على الانسجام والتماسك الاجتماعي. وأضاف أن هذه الجهات تضطلع بصورة متزايدة بدور أساسي في المناقشات والمبادرات والبرامج الرامية إلى تعزيز السلام والأمن، كما تمثل سنداً للمجتمع المدني الذي يمكنه الإسهام في الإنذار المبكر بالمخاطر الأمنية، وأوضح أن المجتمع المدني أسهم في تطوير مفهوم جديد للأمن يركز على الإنسان إلى جانب الدولة. وفي السياق ذاته، أكد محمد علي محمد أن تعزيز أمن الأفراد يمثل ضماناً لتحقيق أمن الدول بصورة مستدامة، خاصة في المناطق التي شهدت نزاعات وحروباً ألحقت أضراراً جسيمة بالمجتمعات. وختم بالقول إن ترسيخ السلام يتطلب تشجيع المبادرات المحلية والمصالحة والالتزام باتفاقات السلام، إلى جانب تنظيم الحوارات بين المجتمعات المحلية، وتعزيز التسامح والتنوع، وتنفيذ مشاريع التنمية المحلية في مجالات المياه والتعليم والصحة، فضلاً عن تدريب السلطات المحلية وقوات الأمن على إدارة النزاعات وحفظ السلام، بما يسهم في تحسين الحوكمة وضمان توزيع عادل للموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية. عبد العزيز عبيد يعقوب