Connectez-vous S'inscrire
Menu
www.centrerecherche.com
Siège : N'Djamena, Tchad
E-mail : yacoubahmat@aol.com
Ensemble contre les conflits et pour la paix

Conflit et prévention

يتعين على دول حوض بحيرة تشاد الآن أن تتعامل بجدية بالغة مع هذا الظهور المتزامن لجماعة بوكو حرام والشبكات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية

Mercredi 17 Juin 2026

في مواجهة هذا التهديد، كان من أبرز الأخطاء التي ارتكبتها الدول المطلة على بحيرة تشاد التقليل من أهمية عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج. ففي تشاد، وحتى عام 2021، وافق نحو 7000 مقاتل سابق أو متعاطف مع جماعة بوكو حرام على الانسحاب. إلا أنه نتيجةً لغياب برامج حقيقية لإعادة الإدماج والمراقبة والدعم الاجتماعي والاقتصادي، تشير التقديرات إلى أن أكثر من 6000 منهم قد تفرقوا بعد سنوات من الانتظار وعدم الوفاء بالوعود. ويمثل هذا الوضع الآن تهديدًا أمنيًا خطيرًا، إذ يُمكن أن يصبح هؤلاء الأفراد المنسحبون سابقًا مجندين محتملين للجماعات الإرهابية التي تعيد تنظيم صفوفها.
 
يتعين على دول حوض بحيرة تشاد الآن أن تتعامل بجدية بالغة مع هذا الظهور المتزامن لجماعة بوكو حرام والشبكات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وقد أثبت النهج العسكري البحت قصوره. فبينما تبقى القوة ضرورية لاحتواء الجماعات المسلحة وحماية السكان المدنيين، إلا أنها لا تستطيع وحدها القضاء على الإرهاب. يجب أن تجمع الاستراتيجية الفعّالة بين العمل العسكري ونهج أكثر ذكاءً واستدامة، بما في ذلك عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، ومنع التطرف العنيف، والتعليم، وإعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.
 
وتستحق تجربة بعض الدول الأفريقية والعربية اهتمامًا خاصًا. فقد أدركت دول مثل المغرب والجزائر ومصر أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على النهج الأمني ​​فحسب. ومن بين أكثر الأدوات فعالية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. فمن خلال توفير فرص العمل والتعليم والاندماج للشباب، تُقلل هذه الدول بشكل كبير من البيئة الخصبة التي تزدهر فيها الأيديولوجيات المتطرفة.
 
وفي حوض بحيرة تشاد، استقطب الإرهاب بالفعل نسبة كبيرة من الشباب، تُقدر بنحو 10% في بعض المناطق المتضررة من الأزمة. وطالما استمر الفقر والبطالة والإقصاء الاجتماعي وانعدام الفرص في تغذية اليأس، ستجد الجماعات الإرهابية دائمًا مجندين مستعدين لمبايعة صفوفها.
 
لذا، يجب ألا يُنظر إلى مكافحة بوكو حرام على أنها حرب عسكرية فحسب، بل كمعركة شاملة من أجل الأمن والحوكمة والعدالة الاجتماعية والتنمية.