Connectez-vous S'inscrire
Menu
www.centrerecherche.com
Siège : N'Djamena, Tchad
E-mail : yacoubahmat@aol.com
Ensemble contre les conflits et pour la paix

Stratégie

الجزائر وتشاد: رسالة تبون إلى ديبي وإعادة رسم التوازنات الأمنية في الساحل

Mercredi 4 Novembre 2026

الدكتور أحمد يعقوب دابيو في إذاعة أفريقيا




عنوان فرعي: بين الشراكة الاستراتيجية مع نجامينا، والتقارب العسكري مع النيجر، ومخاوف عودة النفوذ الفرنسي.
> لا تبدو زيارة المبعوث الجزائري إلى نجامينا مجرد محطة جديدة في مسار التعاون الثنائي، بل تأتي في سياق إعادة ترتيب التوازنات الجيوسياسية في منطقة الساحل. فالجزائر، التي قررت تعزيز حضورها الأمني في النيجر، تجد نفسها أمام ضرورة الحفاظ على علاقات استراتيجية مع تشاد، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بين نيامي ونجامينا بشأن الدور الفرنسي. ومن ثم، قد تكون الرسالة الجزائرية محاولة لمنع تحول الخلافات الثنائية إلى مواجهة إقليمية، والتأكيد أن أمن الساحل لا يمكن أن يُدار بمنطق المحاور أو الوكالة عن القوى الخارجية.
ويطرح سؤالاً مركزياً: هل تسعى الجزائر إلى بناء نظام أمني إقليمي مستقل، أم إلى إعادة تثبيت نفوذها في الساحل عبر شراكات انتقائية؟
أعتقد أن الرسالة الجزائرية تحمل، على الأقل، ثلاثة أبعاد محتملة:
* رسالة شراكة: الجزائر تريد الارتقاء بعلاقاتها مع تشاد إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
* رسالة أمنية: الجزائر تريد ضمان ألا يتحول التوتر بين تشاد والنيجر إلى مواجهة إقليمية تهدد مصالحها.
* رسالة جيوسياسية: الجزائر لا تريد أن تستعيد فرنسا نفوذها في الساحل من خلال تشاد بطريقة تجعل الأراضي التشادية جزءاً من صراعها مع الأنظمة العسكرية في المنطقة.
وهناك مفارقة استراتيجية مهمة: الجزائر التي كانت ترفض التدخل العسكري الخارجي في النيجر أصبحت اليوم مستعدة لإرسال قوات إليها، بينما تسعى في الوقت نفسه إلى توثيق علاقاتها مع تشاد، الدولة التي تتهمها نيامي بمساندة تحركات فرنسية معادية لها. هذا التناقض الظاهري يجعل الدبلوماسية الجزائرية أمام اختبار حقيقي: كيف تحافظ على شراكتها مع تشاد، وتدعم النيجر أمنياً، دون أن تتحول إلى طرف في الصراع بينهما؟


 النسخة الفرنسية
Algérie-Tchad : le message de Tebboune à Déby et la recomposition des équilibres sécuritaires au Sahel