Connectez-vous S'inscrire
Menu
www.centrerecherche.com
Siège : N'Djamena, Tchad
E-mail : yacoubahmat@aol.com
Ensemble contre les conflits et pour la paix

Sous la loupe

ليست ليبيا مُلزمة بأن تتحول إلى مركز دائم لاستقبال اللاجئين والمهاجرين.

Samedi 13 Juin 2026

ليست ليبيا مُلزمة بأن تتحول إلى مركز دائم لاستقبال اللاجئين والمهاجرين. ومع ذلك، فمن الضروري البحث في الأسباب العميقة لهذه الظاهرة حتى لا يُحمَّل المهاجرون أنفسهم مسؤولية وضع هم في الأصل ضحاياه. لماذا يغادر آلاف الأفارقة بلدانهم، غالباً معرّضين حياتهم للخطر، وأحياناً من دون وثائق هوية؟ يكمن الجواب إلى حدّ كبير في سوء الحوكمة الذي يطبع العديد من الدول الإفريقية. فالفساد، واختلاس الموارد العامة، وانتهاكات حقوق الإنسان، والفقر المزمن، وغياب الآفاق المستقبلية، كلها عوامل تدفع أعداداً كبيرة من الشباب إلى البحث في أماكن أخرى عما يفتقدونه في أوطانهم من أمن وكرامة ووسائل عيش. كما ينبغي الاعتراف بأن بعض الشركاء الغربيين دعموا أو تغاضوا لفترة طويلة عن هذه الأنظمة رغم تجاوزاتها، مفضلين أحياناً مصالحهم الاستراتيجية أو الاقتصادية أو الأمنية على المبادئ الديمقراطية التي يعلنون الدفاع عنها. ولو اتُّخذ موقف أكثر صرامة تجاه ممارسات سوء الحوكمة، لكان من الممكن الحد من الأسباب الجذرية للهجرة. وبمعنى آخر، قد يرى البعض أن من حق ليبيا أن تترك الأفارقة يعبرون البحر نحو الغرب، الذي يُعتبر في نظر كثيرين أحد المسؤولين الرئيسيين عن هذه الأزمة. ومن ثم، لا يمكن التعامل مع قضية الهجرة باعتبارها مجرد مسألة تتعلق بمراقبة الحدود. فهي تتطلب تفكيراً أوسع في المسؤوليات المشتركة للدول الإفريقية وشركائها الدوليين. وينبغي أن يكون الهدف هو تشجيع الحوكمة الرشيدة، واحترام حقوق الإنسان، ومكافحة الفساد، وتحسين إدارة الموارد الوطنية، بما يتيح للشباب بناء مستقبلهم داخل بلدانهم. وفي الوقت الراهن، ومهما كانت التحديات التي تواجهها ليبيا، فإن على السلطات الليبية واجب احترام كرامة المهاجرين والأجانب الموجودين على أراضيها. فلا يجوز أن يُعامل أي إنسان معاملة مهينة أو لا إنسانية.